مجموعة مؤلفين ( اعداد : التسخيري )
71
رجالات التقريب
ومبادئ الإسلام في الحكم هي 1 - السيادة : للّه وحده ، لأنه الخالق المالك . وهي في كل شعب للشعب نفسه بعد اللّه الذي استخلفه في وطنه . 2 - الحكم : للّه ، وهو حقه ، وحقّ الشعب يباشره نيابة عن اللّه . 3 - الحاكم : وكيل للأمة ، وليس له عليها سيادة ، بل هي سيدته ، وهو خادمها الأمين . 4 - الشورى : أساس الحكم ، وكل حكم لا يقوم على الشورى لا يكون شرعيا . 5 - التضامن الجماعي : الأفراد جميعا يتضامنون في المسؤولية عن صوالحهم وصوالح الدين والدولة . 6 - الرقابة الشعبية : حق للأمة أن تراقب حكامها ، وتحاسبهم ، وترسم لهم خطوط تدبير مصالحها ، وتشرف على التنفيذ ، وتعدله حسب مصلحتها . 7 - عزل الخليفة : للأمة إذا جار وظلم وظهر غشمه ولم يرعوِ لناصح أو زاجر ، فإن رفض العزل عزلته بالقوة ، ولو أدى ذلك إلى نصب الحرب وشهر السلاح في وجهه إذا رأت الأمة ذلك في مصالحها . 8 - أهل الحل والعقد : هم أهل العلم والرأي والخبرة في كل نواحي النشاط الحيوي بالأمة ، وهم لسانها المعبِّر عن رضاها وسخطها ، ومن حقهم ترشيح أصلحهم للخلافة ، وتقديمه للأمة لترى رأيها فيه عن رضى واختيار ، دون ضغط أو قهر ، ومن حق كل مسلم أن يكون له رأي في اختيار الخليفة ، وأن يُمكن من إعلان رأيه بحرية تامة ، دون أن يضار بسبب رأيه ولو خالف الأغلبية ، وعليه مع هذا أن يلزم الجماعة . 9 - هدف الحكم : سعادة المحكومين ، وتحقيق السلام في الداخل ، والعزة في الخارج ، ونشر السلام » « 1 » . والإسلام لا يخص أحدا بحق الاستثناء بتفسير النصوص ، ولا بحق إلزام الناس برأيه ، بل يمنح هذا الحق لكل مسلم حائز لأهلية البحث . . والخليفة أو الإمام ليس معصوما من الخطأ ، ولا هو مهبط الوحي ، ولا أثرة له بالنظر والفهم ، وليس له سوى النصح والإرشاد ، وإقامة الحدود والأحكام في دائرة ما رسم اللّه ، وتعزله إذا انحرف عن الحدود واقتحم حدود اللّه . وكما أن هذا وضع الخليفة ، فهو وضع القاضي والمفتي ، وشيخ الإسلام و « الملّا » . فوظيفة القاضي لا تعدو الفصل في الخصومات . . ووظيفة المفتي لا تعدو بيان المسائل التي يُسأل عنها . . وفتواه ليست ملزمة لمن يستفتيه ، للمستفتي مطالبته بالدليل ، وله أن يستفتي غيره ممن يطمئن إلى علمه .
--> ( 1 ) - ( من توجيهات الإسلام ) ص 560 - 596 . طبعة القاهرة 1400 ه - / 1980 م .